شهدت النهضة الحسينيّة الخالدة ظهور أدوارٍ نسائيّة مِعطاء ومواقف مُشرِّفة ومُشرِقة، سجّلها التأريخُ بأرقى دورٍ وأنقى صفحة و منها نساء بني أسد في يوم الثالث عشر من محرم الحرام سنة ٦١ هجري عندما خرجن يستقين من نهر الفرات, وإذا بجثث مُطرحة على وجه الصعيد، تشخب دماؤهم كأنهم قُتلِوا ليومهم, فرجعن إلى عشيرتهن صارخاتٍ باكياتٍ, وقلن: أنتم جالسون في بيوتكم, وهذا الامام الحسين (عليه السلام) ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته وصحبته مجزرون كالأضاحي على الرمال, فبماذا تعتذرون من رسول الله، وأمير المؤمنين، وفاطمة الزهراء، إذا وردتم عليهم؟ فإن فاتتكم نصرة الامام الحسين (عليه السلا م)، فقوموا الآن إلى الأجساد الزكية فواروها, فإن لم تدفنوها؟ نحن نتولى دفنها بأنفسنا، فجاء الرجال همتهم دفن الأجساد الطاهرة, لكنهم لا يعرفون من هذا؟ و من هنا تشرفت نساء هذه القبيلة مع رجال بني أسد بمساعدة الإمام السجاد(ع) بدفن الجثث الطاهرة بعد معركة الطف، ومنذ تلك الفترة وحتى اليوم يمارس أبناء هذه القبيلة مراسيمهم الخاصة بالخروج في يوم الثالث عشر من المحرم في كل عام لاستذكار هذا الحدث العظيم و مشاركة نساء بني أسد في هذا اليوم جاء تيمنا بالذكرى التاريخية لهذا اليوم الذي يتحدث عن قيام نساء قبيلة بني أسد في يوم الثالث عشر من محرم الحرام.
نساء بني أسد اللاتي أشرقن في سماء النهضة الحسينية في يوم الثالث عشر من محرم الحرام
7
previous post