ان سكب الدمع فوق بحور الطف .. وسال على ضفاف الوجع مستهلا عبق الفردوس من جمال روحك التي ابت يوما الخنوع والركوع…
روحك التي عانقت الملائكة عند عرش الرحمن..عند مليك مقتدر…
تحلق بين قبة الصخرة تلحن نشيد الحرية والكرامة والوفاء…
ولكن ….؟؟؟ نبا…!!
من مملكة الشهادة العظمى اتى …
عند غروب شمس الحياة..حل الغروب على الضاحية مثقلا كجبل من حديد .
الملائكة حلقت في ذاك المكان ..اعدت الزفاف في الجنان …
ها هي حور العين تتزين في اعلى الجنان باحلى حلة من لؤلؤ واستبرق.. مبتسمة ضاحكة …
ورياح هبت ساخطة كريح صرصر عاتية …
الدخان ملا السماء كلوحة حزينة …
الصمت .؟….؟؟؟
وحده يخيم على المكان .. واشلاء الشهداء تتطاير متناثرة هنا وهناك …؟.
الجميع سكارى وما هم بسكارى ..ولكن هول المشهد قاس….. واتى الخبر …….
الشمس كسفت ..والقلب رزيء مصابا بالكسر ….
لن يصدق الخبر ….
إنه كابوس قاتل اصاب الجميع …
اهو حلم ام حقيقة …..؟.؟؟
لا .؟…….
انها حقيقة ….
مرة كالعلقم وقع صداها على القلوب …
لبنان ……؟؟؟؟؟؟؟؟
في ماتم حزين من جديد…
ضربات تتلوها اخرى على راسه ..وصواعق
القذائف ترمى في احضانه من كل حدب وصوب…
والدهر يتلو قصة الوجع فوق صفحات الغربة المنسية … وجع …..
آه من ذاك …
القلب لم يعد يحتمل …جفت الدماء فيه …
ينبض بسراب الانتظار..وفي كل خفقة الف حكاية ….لفها الحزن الاسود …
فلا يدري ايها يقف عندها …؟؟
الحيرة…ثم الضياع …
ما بين الواقع والخيال..ما بين الحقيقة واللاحقيقة … الضياع….
لهيب الروح بنيران الصدمة …
السماء لمعت في علاها ..والارض اهتزت متزلزلة من هول المنظر…
وقطرات ندى اللؤلؤ فاحت متعطرة في تلك الارض …
عم السكون …واشباح الموت تحوم جوعى ملتفة حول التراب الارجواني……
.الثريا في عرس والارض في عزاء …
دموع الوداع اختلطت بالفرح والحزن …حتى جفت من المآقي…
الشهداء في عرس وزغاريد الملائكة يعلو في الجنان ..
هاهو السيد عباس يعانق القائد الشهيد السيد حسن ..
جلس إليه متحدثا بالم عن مشاعره …
السيد الشهيد علا صراخه في الجنان والفردوس…
من هول المنظر الدامي في لبنان وغزة…
لكن …..؟؟؟..
رتف سيد الشهداء عباس الموسوي على كتف السيد الشهيد القائد حسن نصر الله..
مرددا ..:
النصر لنا ….فقط ساعة صبر …
بقلم: د.حسين ديب يونس – لبنان